السيد علي الطباطبائي
167
رياض المسائل
قال - بعد الحكم بما في العبارة في الصورة الثانية - : وروي : أنه لا يمين عليه إن كان ثقة غير مرتاب ( 1 ) ، وبمضمونها في المسألة أفتى الإسكافي ( 2 ) والحلبي ( 3 ) ، كما حكي . لكنها في ضعف السند ، كما مر ، فليس عليه المعتمد والمعول ، بل العمل على الأول ، فإنه أظهر وأحوط . * ( ولو اختلفا في مال ) * هو في يد المستودع ولو بإقراره أنه * ( هل هو وديعة ) * عنده * ( أو دين ) * عليه ؟ * ( فالقول قول المالك بيمينه ) * على * ( أنه لم يودع ) * بلا خلاف ، عملا بعموم على اليد ( 4 ) ، الموجب لضمان ما أخذته ، خرجت عنه الأمانة ، حيث تكون معلومة بالإجماع فتوى ورواية ، وبقي الباقي يشمله عموم الرواية ، والموثق كالصحيح : عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت عليك قرضا ، فقال : المال لازم ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 5 ) . والرواية - كما ترى - صريحة ، إلا أنها كالعبارة مطلقة غير مقيدة بثبوت وقوع المال في يد المستودع ، إلا أن الإطلاق منصرف إليه بالتبادر والغلبة ، فإن الوديعة لا تكون إلا به غالبا في العادة ، وما عداه يرجع فيه إلى أصالة براءة الذمة . وبما ذكرناه من التقييد صرح الحلي ( 6 ) ، وقال بعده : والمسألة غامضة . وأمارة الغموض بعد التقييد بذلك غير واضحة ، لتظافر الأدلة من الاعتبار والسنة بوضوح المسألة . ولعله لهذا رده الفاضل في المختلف ( 7 ) وتبعه
--> ( 1 ) الغنية : 284 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 61 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 231 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 ، الحديث 2400 . ( 5 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب الوديعة الحديث 1 . ( 6 ) السرائر 2 : 437 . ( 7 ) المختلف 6 : 63 .